كالطير الذبيح المتخبط بين لعنة الشعور بالخطيئة أو التجاوز عنها
وبدأت الحكاية، حكايةُ عاشقين لم يتمكنا من التوحد معاً و تجاوز وجعهما الأبدي. عاشقين ألهبت مشاعرهما روحيهما حتى عجزا إلا عن عبادة بعضهما. حكاية من أجمل ما يمكن للتاريخ أن يقص في أوهام الولع الخالد. أحبكَ، كلمة قالتها دون أن تشعر بها ،عاشتها دون أن تدرك أنها أضحت مكبلة بها كما القلب المكبل في ثنايا قفصه الصدري. أحبكِ، كلمة قالها فأحرقته وألهبت مشاعره دون أن يعلم أنه ببزوغ فجر هذه الكلمة من طيات شفاهه أصبح عبداً لكل نفَسٍ خارج من شفاهها. مليكته، حبيبته،معبودته، مخلِصته، مكبِلته، مدمرته ونصفه الآخر المدمَّر كنصفه المشتت الأول.
أدمنت أنفاسه وباتت ترغب بقتله في كل لحظة تجتاحه أية رغبة باستنشاق غيرها. قد أصبحت لعنته التي لم يعد قادراً على العيش بدونها. يعشقها كما تعشق الأرض المطر الساقط عليها بعد غياب موجع فتحتضنه بلهفة وحرقة، يعشقها كما تعشق الزنزانة الغارقة في ظلمة الأرض شعاع شمس متسرب ليبث الحياة في مكان يحتضر، يعشقها كما لم يعشق امرأة من قبل حتى خُيل لها أنها أودت بعقله كما الخمر المعتَق.
حكايةُ وهمٍ جديدٍ أغرقَ كليهما في ألمٍ لا يرحم، في وجع لا يرحل وفي ذنب لن يغفر. أأصبح الهيام ذنباً نرجو غفرانه؟ سؤال أرهق روحها ولم يكف عن تمزيق ما تبقى من عذرية قلبها الطاهر الذي لم يقترف ذنباً سوى أنه زُلزِل أمام سحر رجولته وعفوية حديثه وعذوبة صوته ورقة قلبه وعمق أحزانه وأبدية ولعه بموسيقى الرب.
بدأت الحكاية وما زالت الأيام تخط تفاصيلها. بدأت وانتهت وعادت لتبدأ من جديد تماشياً مع ما أجمع الكون كله على تسميته بالقَدَر. أيكون قدرهما حقاً أم خَيارٌ اقترفه قلبيهما للهروبِ من عذابِ واقعٍ لم يمتا يوماً له بِصِلة؟؟؟ وتستمر الحكاية …
ThE lEgEnDaRy SpIrIt
Absolutely beautiful Shaaay, I loved it and enjoyed reading every bit of it
Farah - June 18, 2011 at 6:50 am |
So glad you read it & gladder that you loved it.
Thank you for stopping by dear
thelegendaryspirit - June 18, 2011 at 8:39 am |